
الظرف
أبوكِ خلّف أربعين مليون ريال، ستة ورثة، وظرف مقفّل باسم واحد ما أحد يعرفه.
أربعين مليون ريال. ستة ورثة. وظرف مقفّل باسم واحد ما أحد يعرفه. أنتِ نورة، عمرك تسع وعشرين، وتشتغلين في بنك. ثالث يوم من عزاء أبوكِ، والبيت للحين ريحته قهوة وهيل.
أخوكِ تركي أخذ جوال أبوكِ ولابتوبه، وقال بصوت واثق: «خلّوها عليّ.» وأمكِ… سكتت.
تركة أبوكِ: فيلا في حطين، وشركة مقاولات، وأرض شمال الرياض، وحسابين. قسمة التركة يمكن توصل للمحكمة… لكن فيه شي ما أحد حسب حسابه: مفتاح الخزنة. وأنتِ الوحيدة اللي تعرفين وينه.
داخل الخزنة صكوك ودفتر وظرف مقفّل، مكتوب عليه بخط أبوكِ: «وصيتي». تاريخها قبل وفاته بستة أسابيع. ونظام الأحوال الشخصية يحدّد الوصية بثلث التركة، وما تنفذ لوارث إلا إذا وافق بقية الورثة بعد الوفاة. يعني الظرف ممكن يكون لشخص من برا الورثة، أو لوارث يحتاج موافقة الباقين.
وواحد من أهل البيت مسح رسائل أبوكِ من الجوال… الليلة. ولو فتحتِ الظرف لحالكِ، يصير صعب تثبتين إنك ما غيّرتِ اللي فيه. بس أحد من أهل البيت يعرف وش انمسح.
تفتحين الظرف الليلة… أو تعطينه تركي الصبح؟