
الوكيل
ما بلّغتِ، وطلعتِ تواجهين اللي فضّى حساب أبوكِ. وبرا الباب سيارة أبوكِ نفسها، ونزل منها ناصر، سايقه من عشرين سنة، وبيده ورقة بخط أبوكِ، ويقول لكِ: اركبي.
انقفل التصويت — أركب بفارق ٨ أصوات
علّقي أركب أو أرجع على الريلتحت القسمة: ١٠٬٠٠٠٬٠٠٠ ريال
وش صار
الأغلبية كتبت: أواجه، ثمانية أصوات مقابل أربعة كتبوا: أبلّغ. فما بلّغتِ الشرطة. وجوال أبوكِ الثاني، اللي فضّى حسابه، اتصل فيكِ باسم «الجوال الثاني»، وردّيتِ. وصوت رجّال قال: اطلعي. أنا برا الباب. والسيارة اللي برا ومضت بأضوائها مرة وحدة.
وتركي صرخ: ارجعي! لا تروحين لحالكِ! وفي الصالة، خطّاف مفتاح سيارة أبوكِ كان فاضي. وفتحتِ الباب ولا التفتِّ لتركي، ومشيتِ عشرين متر، نفس مكان آخر تحويل، وأضواء السيارة انطفت. ونزل ناصر، سايق أبوكِ من عشرين سنة. وهذي سيارة أبوكِ، والمفتاح الناقص على رقبته.
وقال ناصر إنه هو اللي كتب الاسم على شاشتكِ عشان تردين أنتِ، مو تركي. والجوال الثاني بلا خط، يشتغل على الواي فاي بس. وهو اللي طفّاه لما شافكِ بالنافذة، وشغّله عشانكِ. ومدّ لكِ ورقة بخط أبوكِ: سدّد ديوني ليلة ثالث يوم العزاء.
وتركي عند الباب اتصل بأحد: هي برا مع السايق. وعلى شاشة الجوال الثاني: تحويلات الليلة، سداد دين، أربع دفعات، ثمانية ملايين، إلى «سلمى ع.». وناصر قال: ما أعرفها. قبل ما يتعب، كل خميس أوديه حيّ [محجوب] وأنتظره. وآخر شي قاله أبوكِ: سلّم الجوال لنورة… مو لتركي.
وقلتِ: أوري تركي الورقة… وينتهي كل شي. بس القاعدة السادسة تقول: الوكالة تنتهي بموت صاحبها. يعني ناصر سدّد، وممكن يكون بلا صفة. والورقة ما تحميه، ولا تقنع تركي. وقال ناصر: اركبي. الليلة. قبل ما يطلع أحد. إذا ركبتِ: يوديكِ للبيت اللي كان يروحه أبوكِ، وحدكِ. وإذا رجعتِ: تواجهين تركي وفيصل، وناصر يختفي بالعنوان. تركبين… أو ترجعين؟




١ شريك على لوحة هذي الحلقة. خذي مقعدك في اللي بعدها.
الدليل
القصة خيال، لكن القواعد المذكورة مأخوذة من النظام.
«الوكالة تنتهي بموت صاحبها» — وش يعني هذا لورقة أبوكِ؟
بحسب نظام المعاملات المدنية (المادة ٥٠٢): «ينتهي عقد الوكالة … بموت الموكّل أو الوكيل». يعني الوكيل يتصرّف باسم موكّله وهو حي، وإذا مات الموكّل تنتهي الوكالة.
والحلقة تعرض الفكرة العامة فقط. في الحلقة ورقة بخط الأب تقول: «سدّد ديوني ليلة ثالث يوم العزاء»، وناصر سدّد بعد الوفاة. هل هذي الورقة وكالة أو وصاية؟ وهل كان لناصر صفة وقت التحويل؟ هذا سؤال وقائع تقرّره المحكمة بالأدلة، ولهذا قال الراوي: «وممكن يكون بلا صفة»، مو «هو بلا صفة».
والقاعدة وحدها ما تحسم مصير الفلوس، والحلقة ما تعد إنها ترجع. الحسبة ما تغيّرت: المتبقي للقسمة ١٠٬٠٠٠٬٠٠٠ ريال، ونصيبكِ ١٬١٨٠٬٥٥٦ إذا ما رجعت الفلوس.
للدقة: نص المادة ٥٠٢ هنا من نسخة واحدة منشورة غير رسمية، وما راجعنا التعديلات اللاحقة على النظام، وما قدرنا نقرأ النسخة الرسمية. وقبل ما تعتمدين عليه، راجعي النص الرسمي. وهذا مو استشارة قانونية.
فيه الكلمة الثالثة، وما قلناها. إذا لقيتِها وكتبتِها في التعليقات، لكِ مقعد على لوحة المحقّقين.