
الساعة
رفضتِ عرض تركي… وبنفس الليلة، جوال أبوكِ الثاني اشتغل، وفيه أحد يسحب من حسابه ٣٬٥٠٠٬٠٠٠ ريال بعنوان «سداد دين».
تحت القسمة: ١٨٬٠٠٠٬٠٠٠ ⟵ ١٤٬٥٠٠٬٠٠٠ ريال
وش صار
رفضتِ عرض تركي. والأغلبية كتبت: أحتفظ، تسعة أصوات وما كتب أحد: أبيع. وبنفس الليلة، جوال أبوكِ الثاني، اللي ما لقيناه، صار متصل. وفيه أحد يسحب من التركة الحين.
حساب أبوكِ الرئيسي فيه ثمانية ملايين، داخل الثمانية عشر مليون اللي بقت للقسمة. وأنتِ موظفة بنك، وتقدرين تفتحينه من نظام الموظفين وتجمّدينه. والجوال الثاني حوّل منه ثلاث مرات بعنوان «سداد دين» للمستفيدة «سلمى ع.»: ثمان مية ألف، ثم مليون ومتين ألف، ثم مليون وخمس مية ألف. المجموع ثلاثة ملايين ونص، والمتبقي للقسمة نزل إلى أربعة عشر مليون ونص.
والاسم نفسه اللي أخذ اثنين وعشرين مليون قبل وفاة أبوكِ بتسعة عشر يوم، وما فيه أحد في العائلة بهالاسم. وتفاصيل الجوال الثاني على شاشة اللابتوب: الجهاز: الجوال الثاني. و[محجوب]. والموقع: حطين. وحطين هي حيّ الفيلا، يعني اللي ماسكه ممكن يكون قريب.
وتركي دق الباب وقال: جمّديه الحين! وعمّ فيصل، أخو أبوكِ وشريكه، وقف وراه وقال: لو جمّدتِ… اللي ماسك الجوال يختفي. وتركي ما يرفع عينه عن جواله، ويطالع ساعته.
والسطر الجاي في الطابور: أربعة ملايين ونص بعد ثلاثين ثانية، وبعده الحساب فاضي. وفي نفس اللحظة، بالظلام، يد بلا ساعة ولا خاتم تمسك جوال، وإصبعها فوق زر أخضر. وعمّ فيصل قال: لو عرفتِ مين ماسكه… ممكن المبلغ يرجع.
ونظام الأحوال الشخصية يرتّب الحقوق على التركة: تجهيز الميت، ثم الديون، ثم الوصية، ثم قسمة الباقي. يعني لو الدين حقيقي، ينقص نصيبكِ من مليونين ومية وخمسة وعشرين ألف إلى حوالي مليون وسبع مية ألف. وهل «سداد دين» دين حقيقي أو غطاء؟ ما ندري. والتجميد يوقف السحب، بس ينسجل باسمكِ، وبنكِ يسألكِ ليش. تجمّدين الحساب الحين… أو تتركينه وتمسكين اللي ماسك الجوال؟




١ شريك على لوحة هذي الحلقة. خذي مقعدك في اللي بعدها.
الدليل
القصة خيال، لكن القواعد المذكورة مأخوذة من النظام.
«الديون قبل القسمة» — وش معناها؟
بحسب نظام الأحوال الشخصية السعودي (المادة ١٩٨)، تُرتَّب الحقوق المتعلقة بالتركة هكذا: أولًا تجهيز الميت بالمعروف، ثم قضاء الديون ويُقدَّم منها ما كان متعلقًا بعين من التركة، ثم تنفيذ الوصية، ثم قسمة ما يبقى من التركة على الورثة.
يعني القسمة ما تبدأ إلا بعد الدين، وما يثبت من الدين ينقص التركة قبل ما ينقسم أي شي. وهل التحويلات الثلاثة ديون حقيقية أو غطاء؟ هذا سؤال وقائع تقدّره المحكمة بالأدلة. والحلقة تعلّم الترتيب فقط، ولا تحكم على التحويلات.
الحسبة: نفترض أن التركة ١٨٬٠٠٠٬٠٠٠ ريال، ولا وصية ولا نفقات تجهيز. نصيبكِ ١٧ ÷ ١٤٤، أي ٢٬١٢٥٬٠٠٠. ولو ثبت أن التحويلات الثلاثة (٣٬٥٠٠٬٠٠٠) ديون حقيقية، يبقى للقسمة ١٤٬٥٠٠٬٠٠٠، ويصير نصيبكِ ١٬٧١١٬٨٠٦.
للدقة: نص المادة ١٩٨ هنا بحسب نسخ غير رسمية من النظام، لأن النسخة الرسمية اللي راجعناها تنتهي عند المادة ١٨٦. وقبل ما تعتمدين عليه، راجعي النص الرسمي.
فيه الكلمة الثالثة، وما قلناها. إذا لقيتِها وكتبتِها في التعليقات، لكِ مقعد على لوحة المحقّقين.